الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٠١-
-
والذا ثبت هذا المعنى فانما يخرج على معنى هذا القول أن يكون الماء الذي يتوضأ فيه يستر عورته اذا قام اللباس ثيابه حتى لا ينظر
له عورة حتى يلبس ثيابه.
ومعنى القول الثانى أنه اذا كان مستتراً فى حين عقد الوضوء فليس يضره ما بعد ذلك في معنى عقد الوضوء الا أن يحدث حدثا في معنى
الموضوء
ومن ذلك ما يخرج في معنى الاتفاق أنه لو توضأ في موضع الستر الذي يستره وينعقد له الوضوء، ثم انه تبرج بعد فراغه بعد فراغه من الوضوء في موضع يجوز له التبرج فيه فى موضع لا ينظر اليه أحد نظرا يأثم فيه أن هذا التبرح لا يضر وضوءه في معنى الاتفاق، اذ قد انعقد وضوءه ولم يعص في معنى تبرحه، فاذا لم يدخل الوضوء في حال العصيان حتى انعقد، فانما ينقضه الحدث بأى وجه كان، وليس خروجه من الوضوء بعد تمامه مما يدخل عليه حكم نقضه اذ قد انعقد إلا بحدث مما ينقض الوضوء، وليس تبرحه في موضع ما لا ينظر اليه أحد.
ولو كان في غير مأمن اذا لم ينظر اليه أحد في وقت تبرجه ذلك نظرا لا يسعه فى وقت تبرحه ذلك، فليس ذلك عليه نظر في أمر الدين في معنى الاثم له لا فى معنى الأدب الذا كان فى غير عذر، فقد يكره للانسان في معنى الأدب إبداء عورته فى كل حال، ولو كان خاليا الا لمعنى يخرج له فيه
معنى عذر