جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٠٦

-

306 -

-

ومن جامع أبي الحسن: من شك في وضوئه يعد أن أخرج منه؟

فلا نقض عليه، ولا يرجع الى الشك، وان شك في عضو أنه لم يغسله بعد أن خرج منه لم يرجع الى ذلك الشك، ولولا ذلك لكان الانسان لا يبرج يتوضأ • رجع.

أبو سعيد: وينبغي للمبتلى بالشكوك فى الصلاة والطهارة، يؤمر أن يأخذ بأرخص أقاويل المسلمين التى لا يخرج من العدل، الأنه يتقوى بذلك على أمر الشيطان، وإلا يساعد الشكوك، فان ذلك مما يفسد عليه دينه، ويشتغل بذلك عن أمر آخرته وخلوته لعبادة ربه لقوله صلى الله عليه وسلم: «يسروا فان الله يحب اليسر»

وقد بلغنى عن بعض أهل العلم أنه إذا أراد يستنجى من الأنهار الجارية، والمياه الراكدة التي لا ينجس نزح من ذلك الماء نزحا، ولا يقعد فى الماء خوفا أن يترك عادته مما قد استقام له من حسن التدبير والدلالة فى الاستنجاء من الآنية، والآبار بالنزح، لأن من استعد لللشدائد عند الرخاء كاد أن يصير عند البلاء والله أعلم

فصل

فيمن نسى بعض وضوئه أو تشاغل حتى جف وضوءه

أرجو عن أبي سعيد: وسألته عمن نسى مسح رأسه ثم ذكره وقد يبس وضوءه كله، هل يجزيه أن يعيد مسح رأسه من غير أن يعيد

الوضوء؟