جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣١٤

-

3140

-

فجرابه أن الوضوء من الايمان، وأن الكذب ينقض الايمان، وقد جاء أثر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من كذب كذبة فهو منافق الا أن يتوب» وكل ما نقض الايمان من القول نقض الطهارة، ولأن الوضوء من الايمان فلا يكون الايمان ينتقض وتثبت الطهارة اذا كان الايمان انتقاضة من وجهة القول باللسان، فهذا من الجواب عليه.

وحفظت عن أبي سعيد أسعده الله أنه قال: الذي يقول: ان

المعاصى تنقض الوضوء، يقول: ان الكذب ينقض الوضوء.

وقد وجدت أنا في الأثر أن الأكثر من قول المسلمين أن المعاصي. لا تنقض الوضوء، وقد وجدنا أيضا أن الكذب المعتمد عليه لا ينقض الوضوء ولا الصيام، وقد وجدنا أيضا في بعض القول أنه ينقض وهذا أكثر القول فيما عرفنا.

فان كذب وصلى ولم يتمسح، وهو يعلم أن الكذب ينقض الوضوء فقد وجدنا في هذه أن عليه الكفارة، والكفارة على ما وجدنا فيه عرفناه عن أبي سعيد عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو اطعام ستين مسكينا، مخير فى ذلك فيما عرفنا، والله أعلم بالصواب

مسالة:

من الزيادة المضافة: النقض فساد كل عمل من بناء أو غيره

والنقض اسم البناء المنقوض يعنى اللبن اذا خرج منه.