الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٦وقال قوم: لا وضوء فيه.
قال أبو سعيد: يخرج على معانى الاتفاق من قول أصحابنا أن كل دم سائل فائض من موضعه قليلا كان أو كثيرا قد ثبت فيه حكم السيلان
من رعاف أو جرح أن ذلك كله ناقض للوضوء.
الدماء الحادثات في البدن، فيخرج
وأما ما لم يفض من جميع في ذلك معانى الاختلاف من قولهم ينقض الوضوء كان قليلا أو كثيرا
وأما ما خالط ذلك غيره من ريق أو مخاط أو شبه ذلك، وصار في ذلك الى موضع تدرك طهارته في فم أو منخرين أو زائل ذلك، فكل ذلك مما يختلف فيه معهم في نقض الطهارة به ما لم يغلب على الطهارة ذلك مما خالطه، فاذا غلب عليه وصار مستهلكا له نقض معانى الاتفاق كان قليلا أو كثيرا
من
معهم
في
ومن غير كتاب الأشراف: وذكرت فى الذى يخرج من وسط أنفه الدم ليس بطاهر الا اذا أدخل أصبعه في وسط أنفه خرج الدم، قلت: هل يفسد عليه صلاته ووضوءه؟
فعلى ما وصفت، فاذا كان الدم في أنفه حيث يبلغ الاستنشاق كان مفسدا للوضوء والصلاة، واذا كان حيث لا يصل الاستنشاق فأرجو أن لا يفسد حتى يصل الى موضع الاستنشاق
مسالة:
لعله أبو سعيد: ومن طعنته سلاة فى أثره وهو على وضوء، هل يتم وضوءه ولا يكون عليه أن ينظرها كان في ليل أو نهار؟
فليس
قال: اذا كان الأغلب معه الرحبة أنه لم يخرج منها دم عليه أن ينظرها، وان كان الأغلب معه الخوف والتهمة أحببت له النظر وتفقد أحوال وضوئه من حال التهم والريب الى البراءة.