جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٨

قال: قد قال بعض: لا ينتقض الوضوء.

قلت: وكذلك البزاق؟

قال: نعم

فصل

في نقض الوضوء بما يخرج من الجوف والفم

قال: أبو سعيد: يخرج فى معانى الاتفاق من قول أصحابنا أنه كلما خرج من الجوف من طعام أو شراب وما أشبه ذلك من ماء أو شبهه متغيرا أو غير متغير، ففاض على اللسان من فم الانسان من قليل أو كثير، وكان على مقدرة من لفظه بغير معالجة بتنحنح أو ما أشبهه أن ذلك كله ناقض للوضوء من قولهم فى معانى الاتفاق أن ذلك نجس، وأن جميع ما خرج من النجس من مجراه من الأدبار والأقبال من الفروج أنه ناقض للوضوء بمعانى اتفاقنا واياهم، فلا معنى لاختلاف ذلك، ولا الفرق بينه وهو متساوى في النجاسة.

*

مسألة:

من غير كتاب الأشراف: وأما الريق الذى يخرج من فم الانسان الناعس فحفظ لنا الثقة عن محمد بن محبوب أنه لا ينقض ولا بأس به •

قال غيره: معى أنه قد مضى ذكر الريق من الانسان، ويخرج معاني

ذلك على شبه الاتفاق بطهارته، ولا فرق فى ذلك عندنا بين الناعس واليقظان، وكلما جاء من الانسان من رطوباته مما خرج من فمه أو مناخره من حلقه أو رأسه أو صدره ما لم يأت من جونه أو من قبله عالم أو من دبره من غير الدم، أو ما أشبهه فذلك كله من الانسان من جميع أهل الاقرار من الصغار منهم، والكبار والحائض والجنب فكل ذلك يخرج