جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٦

26

-

وقال صلى الله عليه وسلم: «العينان وكاء السه» والوكاء هو الخيط الذي يسد به رأس القارورة، فجعل صلى الله عليه وسلم العينين وكاء الدبر من طريق المجاز، لأن السه فى اللغة هى حلقة الدبر على ما ترى العرب، ويسمى أصل كل شيء أسه.

ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم فى الوكاء حيث قال في اللقطة: فليعرف عناصها ووكاءها «يريد بذلك الخيط والعفاص الوعاء فجرى هذا المعنى من النبي صلى الله عليه وسلم فى النوم الذي ينقض الطهارة منه في معنى قول الله تبارك وتعالى: (حرمت عليكم الميتة) ثم قال صلى الله عليه وسلم: (انما حرم أكلها، فصار المحرم منها مخصوصا، الذي ينقض الطهارة منه مخصوص بالاضطجاع، والله

كذلك النوم

أعلم

ومن الكتاب: قال أكثر أصحابنا: من نام متكئا وزالت مقعدته عن موضع استواء جلوسه انتقضت طهارته

وقال بعض: من لا عمل على قوله منهم أن طهارته لا تنتقض حتى يضع جنبه نائما، وهذا القول من قلة استعمالهم له عندى أنظر، لأن السنة تشهد بصحته، لما روى أن النبى صلى الله عليه وسلم اتكأ على يده نائما حتى نفخ، فقام وصلى، فقيل له: انك نعست، فقال صلى الله عليه وسلم: «تنام عينى ولا ينام قلبى» ولم يعد الطهارة فقال من ذهب الى نقض طهارة من نعس متكشا ان النبي صلى الله عليه وسلم ليس كغيره لقوله عليه السلام: «تنام عينى ولا ينام قلبي» •