الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٩290 -
قال أبو محمد: كما قال لأنه غير مأمور بتطهير ما لا يصل اليه
وما أعدم منه.
وأما قوله: ومن كان فى جارحة من حدود وضوئه جرح عليه جبائر ويخاف ان مسه الماء أن يزداد عليه؟
كسر
فليس عليه أن يمسه الماء ويوضئ بقية الجارحة، ويجرى الماء حوله، وان استفرغ تلك الجارحة توضأ لبقية جوارح الوضوء وتيمم
أيضا
•
فالذى ذكر من سقوط فرض التطهر عما لا يقدر عليه الا بأن يعرض. جرحه للازدياد فهو كما قال، ويغسل ما قدر عليه من بقية الجارحة
وأما قوله: ويتيمم اذا استفرغ الجرح الجارحة فتفرقته بين الجارحة اذا استفرغها الجرح، وبقى منها ما يطهره، والتطهر يوجب التسوية بينهما وتفرقته بين حكمها لا وجه له عندى، لأن المعذر بالبعض كالعذر بالكل، بل العذر بالكل أولى لأنه مأمور بطهارة الأعضاء، ومنهى عن تطهيرها عند الخوف على نفسه من تطهيرها أو تطهير شيء منها لقول الله تبارك وتعالى: (ولا تقتلوا أنفسكم ان الله كان بكم رحيما) كأنه قيل له: تطهر واذا كنتم على ذلك قادرين، فما عجز عن تطهيره كان بمنزلة من أعدم منه، أو لم يؤمر بتطهيره، ويدل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: (اذا نهيتكم عن شيء فانتهوا واذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم» •