الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٠-
وروى عن عمر رضى الله عنه أنه رأى رجلا لم يحسن صلاته بقيام وركوع وسجود، فعلاه بالدرة فقال: والله ما نتركك تظهر النفاق بين أظهرنا.
عن قول الله تعالى: (الذين هم عن صلاتهم ساهون) قال بعضهم: الذى ان صلاها في أول الوقت لم يفرح، وان أخرها عن الوقت لم يحزن، فلا يرى تعجيلها برا ولا تأخيرها اثما وقال بعض: هو الذي يسهو عن صلاته فلا يدرى على كم ينصرف، عن شفع أو عن وتر فأنكر عليه الحسن وقال: هو الذي يسهو عن صلاته لعله وقت الصلاة حتى يخرج.
وروى عن الحسن أنه قال: كل صلاة لا يحضر فيها القلب الى العقوبة أسرع، ورأيت في بعض الآثار أن رجلا خفف ركوعه وسجوده، فقال له ابن مسعود: منذكم تصلى هذه الصلاة؟
فقال: منذ أربعين سنة، فقال له ما صليت منذ أربعين سنة
وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «الفرض خمس صلوات حافظ عليهن كانت له نورا وبرهانا ونجاة في القيامة ومن لم يحافظ عليهن لم تكن له نورا ولا برهانا ولا نجاة» •
من
وقيل: المصلى كأنه قائم على باب الجنة يستفتح وينادى به المنادى: أنها المصلى لوتدرى من تناجى ما أنفلت. وقيل: لا يحافظ على الصلاة الا مؤمن.
وقيل: الصلاة برهان، والصيام جنة والصدقة تطفيء غضب الرب كما يطفى النار الماء البارد، وكل مستخف بالصلاة مستهين بها