الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤١-
—
فهو مستخف بالاسلام، وأن ما جاءهم من الاسلام على قدر حضهم من الصلاة، ورغبتهم في الصلاة، فاحذر أن تلقى الله ولا قدر للاسلام عندك فان الاسلام في قلبك على قدر الصلاة فيه.
وفى مناجاة موسى: الهى ما جزاء من صلى الصلوات لوقتها
ولم يشغله عنها شيء من دنياه؟
قال: يا موسى أعطيه سؤله، وأدخله جنتي
وقال عليه السلام: «لا يقبل الله من عبد صلاته لم يحضر فيها قلبه ما حضر من بدنه (ومنه: قيل: «أول الوقت الى آخر سبعون درجة فاجتهد أن تكون مصليا فى أول وقتها، فان فعلت رفعك الله سبعين درجة، وان صليت فى وسط الوقت أو ثلثه أو ربعه فلك من الدرجات مقدار ذلك.
وفى الحديث أنه سئل صلى الله عليه وسلم عن أفضل الأعمال فقال: «الصلاة الأول وقتها» وفي حديث آخر: «لو يعلم العبد ما يفوته من فضل أول الوقت لاقتدى من ذلك بما قدر عليه من أهل ومال»
وقيل: الذين يسارعون في الخيرات هم الذين يحافظون على الصلاة حيث كانوا وأين كانوا، وقال سبحانه وتعالى: (ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا) أي فرضا مفروضا.
وفى دعاء ابراهيم: (رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا
وتقبل دعاء).