جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٢

42

-

وعن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله سبحانه وتعالى: (الذين هم عن صلاتهم ساهون) قال: «اضاعة الوقت»، ومن حديث آخر عن بعضهم أنه قال: «ما ظن أحدكم بنهر يجرى على بابه فيغسل فيه كل يوم خمس مرات فماذا يبقى عليه من الدرن بعد الغسل» وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟، قالوا: بلى يا رسول الله قال: «اسباع الوضوء في المكاره، وكثرة الخطا الى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلك الرباط) وان لا ينكر على من يترك ذلك ولا يؤخر بسببه الصلاة على أوائل الأوقات، ولا ينشغل به أعنى الوضوء نقلته من كتاب أسرار العباد ومهماتها

ومن حديث آخر وقيل: ان الشيطان ينتقل للمؤمن كل ما عصمه الله من باب أتاه من باب آخر، وأن المعبد أول ما يحاسب يوم القيامة بصلاته، فاذا صلحت صلاته صلح سائر عمله، وان كانت صلاته فاسدة فسد سائر عمله.

وقيل توضأ صلى الله عليه وسلم ثم تبسم وقال: «لا تسألوني ما أضحكني؟ فقال: ان المسلم اذا توضأ فأتم الوضوء، ثم صلى فأتم منها كما يخرج من بطن أمه من الذنوب، وقيل: ينبغى

الصلاة خرج للمؤمن أن يكون اتيانه الى الصلاة على وقار وسكينة وحياء وخجل

وخوف ورجاء ووجل مقلق من ذنوبه، ومنقطع الى ربه عز وجل

وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم: «اذا لوقف العبد صلاته نادت الملائكة من السماء لو علم ابن آدم ماذا نزل عليه من