جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٤

-

فاذا حضرت الصلاة فكأنه لم يعرفنا ولم نعرفه، وكان بعض العلماء اذا صلى لم تنقطع الدموع من خديه على لحيته.

ويجب على الانسان أن يكون قيامه فى الصلاة مطمئنا ساكنا لا يتمايل يمينا ولا شمالا، ويشاهد اطلاع الله عليه فتموت جوارحه عن الحركات

فقد روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه رأى رجلا رأسه ولحيته فقال صلى الله عليه وسلم: «لو خشع

يصلى ويمسح قلب هذا لخشعت جوارحه» •

وفى الحديث: أن الحسن بن على كان اذا توضأ تغير لونه وارتعدت فرائضه قيل له فى ذلك فقال: حق لمن يقف بين يدى ذى العرش أن يصفر لونه وترتعد فرائصه، وكان على بن أبى طالب اذا حضر وقت الصلاة يتزلزل ويتلون، فيقال له: مالك يا أمير المؤمنين؟ فيقول: جاء: وقت أمانة عرضها الله على السموات والأرض والجبال فأبين يحملنها وأشفقن منها وحملها الانسان انه كان ظلوما جهولا، فلا أدرى أحسن ماذا حملت أم لا.

وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «يا أبا ذر ما من مؤمن يقوم مصليا الا تناثر البر ما بينه وبين العرش ووكل الله به ملكا ينادى يا ابن آدم لو تعلم مالك في صلاتك من تناجى ما التفت يا أبا ذر ما العباد الى الله بشيء أفضل من سجود خفى» ركعتان من عالم أفضل من سبعين ركعة من عابد، وعن ابن عباس: ركعتان مقتصدتان في تفكر خير من قيام ليلة والقلة ساه.