الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥١-
الركعتين على الجنة، لأن الجنة حظه ورضا نفسه، والركعتين رضا
ربه و خدمته.
وقال غيره: حرمة الطاعة أعظم من حرمة الجنة، من عرفه لأنه عز وجل هو المبين لهما جميعا، لأن الطاعة خدمته، والجنة نعمته، والحرمة أعظم من النعمة.
وقالت رابعة: أى جنة أحسن من الطاعة، وأى نار أشد من
المعصية.
وقال ابراهيم بن أدهم: لئن يدخلنى النار وقد أطعته أحب الى من أن يدخلني الجنة وقد عصيته، فمن عرف طاعة الله على ما عرفنا تجنبته الغفلة والكسل.
وقال لقمان لابنه: يا بنى ان كنت تحب الجنة فان مولاك يحب الطاعة، فأحب ما يحب مولاك ليدخلك فيما تحب، وان كنت تكره النار فان مولاك يكره المعصية، فاكره ما يكره مولاك لينجيك مما تكره.
وروى عن عيسى عليه السلام أنه مر بشاب يصلى مشتغل بعبادة ربه، فوقف عليه ينظر الى حسن صلاته، وحسن خشوعه، وحسن قيامه لربه.
فقال عيسى عليه السلام: ألا تطلب الى ربك حاجة فيعطيك؟ فقال
الشاب: اني أستحيى من ربى أن أسأله أكثر مما أعطاني •
1
فقال: وما أعطاك؟