جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥٢

52 -

-

فقال: أليس قد هداني للاسلام، أليس قد أقامني بين يديه، وأنا هو ذا راكع وساجد، فمن أين أقدر أؤدى شكر هذا.

فصل

ومن غيره: أي عبدى فرضت عليك من طاعتى ما تطيق، وذكرتك الى ما فيه رشدك، ومن أفضل ما افترضته عليك الصلاة، فأنت تصليها بغير حقها، فأنصف نفسك واقض عليها بالحق، ما بالك عبدى يقعد اليك الرجل فيحدثك فتقبل اليه بوجهك وقلبك، لا تميل عنه يمينا ولا شمالا، ولا تلتفت الى غيره ما دام يحدثك، وان كلمك مكلم غيره، أو اليه أن أمسك اعظاما وانصاتا لحديثه، وتقوم أي عبدي في صلاة لى فبدنك قائم في الصلاة، وقلبك فى غيرها حتى ربما قلت: قد سهوت في صلاتي فلا تدرى كم صليت، أفمن الانصاف أن ترضى لى مالا يرضاه منك محدثك، أنا كنت أحق أن تقبل بوجهك وقلبك في صلاتي أم محدثك ذلك.

مات

ما تقول أي عبدى فى هذه، أترى أن أقبلها وأرفعها،، أم أردها عليك إذن تهلك يا عبدي، تعطب في الدنيا والآخرة، لا تغفل

يا عبدى، أقبل الى فى صلاتك بوجهك وقلبك لأقبل اليك بالرأفة والرحمة

يا عبدى قد كان ينبغي لو أن طاعنا طعنك وأنت في الصلاة لربك لا تشعر بتلك الطعنة لشغل قلبك، ثم لو علمت أي عبدى من تناجى اذا صليت ما رفعت رأسك طول ليلك ونهارك، يا عبدي أقرب ما يكون العبد منى اذا كان ساجدا.