الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٦٧الصلاة طرفي النهار وزلفا من المليل (و) طرفى النهار) صلاة الفجر وصلاة الظهر والعصر (وزلفا من الليل (صلاة المغرب وصلاة العشاء الآخرة، وغير هذا من كتاب الله عز وجل، مما يدل على فرض الصلاة وفرض أوقاتها، واتيانها في مواضعها ولا يختلف فى ذلك لثبوت ذلك من الكتاب والسنة واجماع المحقين من الأمة.
وقد ثبت ذلك عن لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم، من فعله بما لا يرتاب ولا يختلف فيه بما يطول وصفه، ويتسع الكتاب مما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من ثبوت ذلك في أوقاته، والعمل به فيه، واثباته عنه وعن الأمة المهتدين عنه، وأول ما خاطب الله به المؤمنين عنه، وأول ما خاطب الله به المؤمنين في أمر الصلاة عند حضور وقتها، والعمل بها، الطهارة لها بعد ازالة الناجسات والأذى عن البدن، وذلك قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم الى المرافق وامسحوا بروسكم وأرجلكم الى الكعبين).
فثبت الأمر فى فرض الوضوء للصلاة بكتاب الله، وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث يقول صلى الله عليه وسلم: «لا يقبل الله صلاة بغير طهور ولا صلاة لمن لا طهور له (فالفرض في الوضوء غسل الوجه باستفراغ حدوده، وحتى يأتى عليه الغسل كله، وأقل ذلك واحدة وهو الفرض الذى لا يقبل الله دونه لقول النبى صلى الله عليه وسلم، وقد توضأ فغسل مواضع الوضوء واحدة واحدة ثم قال: «هذا وضوء لا يقبل الله صلاة بدونه ثم توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم مرة ثانية فغسل مواضع الوضوء مرتين مرتين ثم قال: كاف لمن فعله، ثم توضا