الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٦٨صلى الله عليه وسلم مرة ثالثة فغسل مواضع الوضوء ثلاثا ثلاثا ثم
قال هذا وضوئى ووضوء الأنبياء من قبلى)
وهذه السنة عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «يجزى في الوضوء للصلاة واحدة لمن قل ماؤه واثنتان للمستعجل وثلاث شرف وأربع سرف، فلا صلاة للمصلى الا بوضوء اذا وجد الماء، ولا وضوء الا بعد ازالة الأذى عن نفسه، والنجاسات عن البدن لقول الله: (وان كنتم جنبا فاطهروا وان كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم الغائط (فاطهروا، والطهارة بالماء من النجاسات غير ما خاطب الله به المؤمنين من الوضوء فيما يعقله المعالمون معانى ما أمر الله من التطهر قبل الوضوء من النجاسات
من
ثم قال: وان كنتم كذلك، ولم تجدوا ماء تطهرون به فتيمموا صعيدا طيبا، فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه، فإنما فرض الوضوء بعد إزالة النجاسات بالطهارة بالماء ولا يقع حكم الوضوء الا بعد طهارة الجسد من الأذى والنجاسات، وبذلك جاءت السنة المجتمع عليها من المسلمين المحقين، الذين للسنة موافقين، ولمن خالف الحق بالحق مفارقين، ولا معنى في اتباع من خالف الحق، ولا من قصر دون موافقة الحق، وبالله التوفيق
والفرض فى الوضوء: غسل الوجه على ما ذكرنا، وحسب ما وصفنا فيه وشرحنا، لقول الله تعالى: (فاغسلوا وجوهكم وأيديكم الى المرافق) فغسل الوجه واليدين الى المرافق فريضة، وهو الى استفراغ المرفقين وأرجلكم الى الكعبين وهو تقديم من الكلام وتأخير، أى واغسلوا أرجلكم الى الكعبين، والمسحوا بروسكم.