الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٧١Y-
وأما من ترك على الخطأ أو النسيان فقد قيل: لا يجوز ترك السنة على عمد ولا نسيان ولا خطأ، وعليه بدل الصلاة ان صلى على
ذلك بعد أحكام الوضوء.
:
وقال من قال: لا بدل، وهو القول الأكثر أنه لا بدل عليه.
وأما الأذنان فقد جاء الأثر عن النبي صلى الله عليه وسلم بالندب الى مسحهما، فلا يستحب تركهما، فان تركهما تارك على عمد أو نسيان ما لم يدن بتركهما أو يخطئ من عمل بهما، ولم يرد خلاف السنة في تركهما، فلا اثم عليه، وصلاته تامة، ولا نعلم في تمام صلاته
اختلافا
".
واعلم أنه لا ينفع قول وجب القول به، ولا عمل وجب العمل به، من وضوء الصلاة، ولا صلاة الا يعلم أن العلم بذلك لازم للعامل يعمل به، والا فلا ينفع عمل الا بعلم بلزوم اللعمل، فاذا عمل المعامل بما يلزمه من العمل بغير علم بلزوم العمل، ولا نية في أداء العمل من العامل بالعلم منه، فلا ينفع العمل بغير علم، ولا نية فاذا حضرت الصلاة فعلى العبد أن يعلم أنها لازمة له، ولازم له العمل بها، وأنه لا يعذر بتركها وبجهلها اذا وجب عليه العمل بها، وأن يعلم أنه لا يجوز إلا بالطهور كما أمر الله، وأن الطهور لازم له الصلاة التي قد لزمه العمل بها، ولا ينفعه العمل به إلا بعلم منه، لأنه لزم له العمل به.
واعلم أنه جاء الأثر فيما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «مفتاح الصلاة الطهور واحرامها التكبير واحلالها التسليم»