الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٧٢فأول باب يدخله العبد من أبواب الصلاة، وهو فريضة كما وصفنا على العلم والنية، فاذا أكمل الوضوء باسباغه قام الى الصلاة في
وقتها بعلم منه، بفرضها ولزومها، فيقوم اليها بأربع فرائض، وذلك أن يأتيها بطهارة من جسده وكمال من وضوئه وبما يستر عورته من اللباس، وهو فرض لقول الله: (يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد) فهو اللباس للصلاة مع طهارة الثياب التي يلبسها في الصلاة مع طهارة البقعة التي يصلي فيها،، مع استقبال القبلة باعتقاد النية للتوجه الى الكعبة بعلم منه، بلزوم استقبال الكعبة باسمها أو معناها، إذا لم يجد من يعبر له اسمها، والطهارة فريضة، ولباس الثياب فريضة، والقيام الى الصلاة فريضة، والقيام في البقعة الطاهرة فريضة، واستقبال القبلة فريضة.
فاذا أراد افتتاح الصلاة استوى قائما ان أمكنه ذلك، فانه لا يجزيه الا القيام أن قدر على القيام وهو فريضة، وفرضه من كتاب الله في غير موضع، من ذلك قوله: (وقوموا لله قانتين).
فالقيام هاهنا فى الصلاة، وأما القنوت فقد اختلف في ذلك:
فقال من قال: هو القيام لأن القيام هو القنوت، والقنوت
::
هو
القيام، وانما معنى (قوموا (أى صلوا لله قائمين، أي قوموا في الصلاة، ومن ذلك قوله: (وان تقوموا ليتامى بالقسط)
•
فالقيام هو العمل، والقنوت هو القيام في الصلاة، ومن
ذلك ما يروى عن عائشة عليها السلام لأنها قالت: «أفضل الصلاة
لطولها قنوتا» أي أطولها قياما ..