الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٧٣-
وقال من قال: ان القيام هو القيام، والقنوت هو الطاعة، وذلك أن أهل الملك والأديان كانوا يقومون الى الصلاة وهم على غير طاعة؛ فلا ينفعهم الله بصلاتهم فأمر الله المؤمنين أن يقوموا لله في الصلاة مطيعين فقال: (وقوموا لله قانتين) أي قوموا لله مطيعين تائبين من كل معصية
وقال من قال: ان المسلمين فى بدء الاسلام كانوا اذا قاموا الى الصلاة قاموا وهم يتكلمون، ويعملون فيها ما ليس فيها، من استعمال أيديهم وألسنتهم، بغير أمر الصلاة، فأمرهم الله قانتين مقبلين على صلاتهم، تاركين لجميع الأعمال فيها، وكل هذه الأقاويل صواب تخرج على معنى الصواب
ومن جامع أبي محمد: (وقوموا لله قانتين يعنى راغبين، وقد قيل: دائمين، وقوله عز وجل: (يا مريم اقتنى لربك (معناه أطيلى القيام لربك والله أعلم. رجع الى كتاب الشيخ أبي سعيد.
وفي جملة الأقاويل اثبات فرض القيام في الصلاة، وانما الاختلاف في القنوت على ما وصفنا، ومن ذلك قوله: (فاذا الطمأننتم فاقيموا انصلاة ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا) وقوله: (فاذكروا الله قياماً وقعودا وعلى جنوبكم) والمعنى في ذلك على ما عرفنا، (فاذكروا الله) هو الصلاة (قياما (أى صلوا قياما (وقعودا)، أي فان لم تستطيعوا القيام فصلوا قعودا) وعلى جنوبكم) أي فان لم تستطيعوا قعودا فصلوا على جنوبكم.
وكذلك قوله: (الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم) انما معنى هذا في الصلاة، فهذا موضع فرض القيام في الصلاة، وغير