جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٨٩

*

مسألة:

- 19

-

وقال صلى الله عليه وسلم للذى أوصاه: «اذا صليت صلاة فصل صلاة مودع، قيل: معناه مودع لنفسه ولهواه، مودع لعمره، سائر» الى مولاه كما قال تعالى: (واتقوا الله واعلموا أنكم ملاقوه)

*

مسألة:

ومن جامع أبي الحسن: وقد روى أنه قال الأعرابي: يركع حتى يظمئن راكعا، ثم يرفع حتى يعتدل فيكون تامامن غير تقصير فيه، وما نقصت من ذلك فانما نقصته من صلاتك، ثم يسجد بتكبيرة حين يهوى، ويمد التكبيرة، ويضع ركبتيه على الأرض قبل يديه ان أمكن، ويضع يديه حذاء وجهه عند أذنيه، وكذلك روى عن النبي صلى الله عليه وسلم ويمد التكبيرة في حال الخفض والرفع، ويضع أولا ركبتيه ثم يديه، ثم وجهه، ويسبح ثلاثا، ويرفع يديه أولا بعد وجهه، ثم ركبتيه، ولأن آخر ما يضع الى الأرض وجهه.

رجع

الى كتاب ابن جعفر: فاذا قام المصلى للصلاة فبالخشوع والخضوع، فانه في مقام عظيم بين يدى جبار كريم.

وقيل: إن أول أوقات الصلاة أفضلها، ويستحب أن تكون الركعة الأولى من الصلاة أطول من الثانية، ويكون بين قدميه قدر مسقط نعل في عرضها، وان كان أقل أو أكثر فلا بأس، ويكون نظره نحو موضع سجوده، ويرسل يديه إرسالا في قيامه، فاذا ركع قال: سبحان ربي العظيم، وقال بعضهم: وبحمده، فاذا ركع ورفع رأسه قال: الله لمن حمده استقام حتى يرجع كل عظم الى مفصله، وقال: ربنا