جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧

-

17

-

القول، فهؤلاء أهل السعادة وولايتهم بالحقيقة، فافهم وجوه الولاية مختصرا وبالله التوفيق.

وكذلك البراءة على وجوه: البراءة فى الشريطة في الجملة، وهو قولك أبرأ ممن برئ منه الله ورسوله والمؤمنون، فيدخل في هذه البراءة جميع من عصى الله تعالى من الجن والإنس، ومنها براءة الدين بالظاهر لكل من صح كفره ونفاقه وخلافه لدين المسلمين، فهذا لازم فرض البرأة منه لمن قامت عليه حجته وعرف حدثه.

ومنها: برأة الرأى وهو أن يبرأ أحد من ولى لك تتولاه بالرأي، ولم تعلم أنت أن وليك واقع كبيرة فعليك أن تبرئ من هذا الذي برئ من وليك بالرأى حتى يأتى بشاهدين يشهدان على وليك بكفره، وانهما قد استتاباه فلم يتب، فعند ذلك تولى هذا المتبرئ من وليك إن كنت تولاه من قبل، وتبرأ من وليك الأول الذى شهد عليه الشاهدان، ولا تجوز ولاية الرأى إلا فى هذا الوجه خاصة.

ومنها: براءة الحقيقة لكل من صح أنه من أهل النار كابليس وقابيل، وفرعون وقارون وهامان، وعاد وثمود وامرأة نوح وامرأة لوط، فهؤلاء وما أشبههم يبرأ منهم فى الحقيقة وبالله التوفيق

والوقوف أيضا على وجوه وقوف دين وهو وقوف السلامة للعالم والجاهل، وهو الوقوف عمن لم تعلم له بايمان يستحق به الولاية، ولا بكفر يستحق به البراءة، فأنت واقف عنه عنهم وقوف دين، وان تتولاه في الشريطة ان كان لله وليا، وتبرأ منه فى الشريطة، ان كان لله عدوا، ووقف السؤال، وهو أن يكون لك وليان فيتنازعان في مسألة الفرائض، فيقول أحدهما: القول قولى، ويقول الآخر: القول قولى مما يخطئ بعضهما بعضا، وأنت لا تعرف عدل ما اختلفا فيه، فعليك

1

(م 2 - جواهر الآثار جـ 1)

من