جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٠٤

-

1.8

بقليل أو كثير، وآخر وقتها اذا صار ظل كل شيء مثله الا الزوال، على نحو هذا يخرج عندى ظواهر قولهم.

أنه قد قيل: ان الصلاة لا تصلى بالظل، وانما تصلى ومعى بالاعتبار بالشمس، فاذا صارت الشمس على جانب عينه الأيسر بعمان في الشتاء، اذا استقبل القبلة، فذلك وقت آخر الظهر، وأول وقت العصر

واذا صارت في وجهه اذا كان مستقيما في استقباله القبلة في الحر، فذلك آخر وقت الظهر، وأول وقت العصر.

وقد جاء في معنى قولهم: استحباب للمؤذنين والأئمة أن يبردوا بصلاة الظهر فى الحر، ولعل ذلك مما تأتى فيه الرواية بالأمر عن النبي صلى الله عليه وسلم، ويخرج معنا ذلك بالرفق بالناس فيما عندى من الارادة في المعنى، وقد يخرج عندى في ذلك على العموم في الحر الشديد فى الجماعة وغير الجماعة اذا صارت الشمس في كبد السماء، لأن ذلك وقت فى قولهم النهي عن الصلاة فيه، ولا أعلم بينهم في ذلك اختلافا الا أن بعضهم رخص فى ذلك يوم الجمعة.

فاذا ثبت هذا المعنى فحسن الخروج منه للعامة بالصلاة الى

حال الأثر، والخروج من الريب فيه واختلفوا:

فقال بعضهم: آخر وقت الظهر أول وقت العصر

قال أبو سعيد: يخرج معنا كما قال بغير تمكين أن يكون آخر

وقت هذه مع أول وقت هذه.

ومنه: واختلفوا فى آخر وقت العصر: