الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٠٥-
1001
قال أبو سعيد الذي معنا أن آخر وقت العصر الى غروب الشمس
في بعض ما قيل.
ومنه: واختلفوا بالتعجيل بصلاة العصر وتأخيرها: فقالت طائفة تعجيلها أفضل، وفيه قول ثان عن أبى هريرة وابن مسعود أنهما كانا يؤخران العصر.
وقال قوم: العصر فى آخر وقتها، والشمس بيضاء لم تتغير، والأخبار الثانية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تدل على أفضل الأمرين تعجيل العصر في أول وقتها، والله أعلم.
قال أبو سعيد: معى يشبه معانى ما قال عندى، يخرج في قول أصحابنا الا قوله آخر وقت العصر غروب الشمس قبل أن يصلى المرء فيها ركعة، فان يريد هذا الى آخر وقتها أن يصليها، ويبقى من وقتها قبل غروب الشمس قدر ما يصلى ركعة فحسن
وان أراد أنه بقدر ما يصلى ركعة قبل غروب الشمس هو آخر وقتها، فقد يخرج أنه آخر وقتها، ولكن اذا لم يتم الصلاة في وقتها فليس ذلك بتمام وقتها في المعنى أنه آخر وقتها بتمامها، وانما يخرج أنه آخر وقتها اذا صلاها قبل الغروب بتمامها، لا يخرج في معانى قول أصحابنا أنه لو نام عنها أو نسيها أو تركها لمعنى حتى بدأ بها فصلى بعضها، أو غاب من الشمس بعضا فيخرج في معاني قولهم: انه لا صلاة له بعد ذلك، وأنه يمسك عن الصلاة حتى يستوى مغيب الشمس، ثم في بعض قولهم يأتى بها من أولها، لأنها قد فسدت بالوقت الذي لاتجوز فيه الصلاة، وفى بعض قولهم أنه يبنى عليها ويثبت له العمل المتقدم.