الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٠٧-
-
ذكر صلاة المغرب
فاجتهد أن تعود الى المسجد قبل الغروب، وتشتغل بالتسبيح والاستغفار؟ فان فضل هذا الوقت كفضل ما قبل الطلوع، قال الله تعالى: (وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها) ولتغرب عليك الشمس وأنت فى الاستغفار، ثم تصلى الفرض بعد جواب المؤذن.
قال أبو سعيد: معى أنه يخرج فى معانى الاتفاق من قول أصحابنا أن أول وقت المغرب اذا غربت الشمس فى موضعها، حيث لا توازي بالحجاب من الجبال أو نحوها، وحين ذلك يطلع الليل بمعاني ما قيل، فذلك أول وقت المغرب، وأول وقت افطار الصائم.
ذلك
وقد يوجد في بعض لهم: التأكيد في صلاة المغرب والصلاة لها في أول وقتها هذا، وما بعد فقد خرج من الوقت، في معنى الحث عليها لفوت وقتها
ويخرج
وقد يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا تزال أمتى على الفطرة ما صلوا المغرب قبل بدو النجوم» وفي ذلك تشديد وتأكيد حتى أنهم يروون عن النبي صلى الله عليه وسلم أن جبريل عليه السلام صلى به الصلوات كلها، فجعل لكل صلاة منها أولا وآخرا الا صلاة المغرب، فانه صلاها به مرتين حين غربت الشمس، فكان ذلك يخرج دالا على وقتها لا يعدوه وأما في معانى قول أصحابنا: على معنى أن أول وقتها وقت غروب الشمس، طلوع الليل، وآخر وقتها
الى مغيب الشفق.
ومنه: واختلفوا فى الشفق، فكان قوم يقولون: الشفق الأحمر