الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٠٩-
- 1.4
-
وفى بعض: ما يدل من قولهم أن تعجيل الصلاة في أول وقتها أفضل، إلا أنه قد يخرج فى معانى قولهم أنه يستحب في الحر تعجيل العشاء الآخرة، وفى الشتاء تأخيرها، ولعل ذلك على معنى ما قيل طلب الرفق بالناس، والفضل، الأن الحر ليله قصير، وتعجيل الصلاة جماعة أخف على الناس لما يعرض لهم من أمور النوم والرباط بين الصلاتين فضل عظيم
فاذا لم يكن هنالك سبب يوجب ضررا، فمعنا الرباط أفضل، فلهذا استحب من استحب صلاة العشاء الآخرة جماعة، لأنه يرجى في ذلك من الفضل أكثر من الضرر.
ذكر وقت صلاة الفجر
قال أبو سعيد: معى أنه يخرج فى معانى الاتفاق من قول أصحابنا: ان أول صلاة الفجر منذ يطلع الفجر الى أن يطلع قرن من الشمس قليل أو كثير.
ويخرج في معاني قولهم عندى: أنه لا صلاة اذا طلع من قرن الشمس شيء من فريضة، ولا نافلة ولا بدل، وأنه من أدرك من صلاته شيئا فصلى قبل أن يطلع من قرن الشمس شيء، ثم طلع عليه منها شيء أنه لا صلاة له ذلك الوقت، ويلزمه الامساك عن الصلاة حتى
يستقيم طلوع الشمس، فاذا أتم طلوعها.
فمنهم من يقول: يبنى على ما صلى.