الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١١٠-
110
-
ومنهم من يقول: يبتديها، ويعجبني أن يمضى على صلاته ويتمها، لأنه قد صلاها على السنة وقد منعته السنة الصلاة فانقاد لها، ولم يخرج من معانى الصلاة الا بالسنة، فما لم يعمل أو يتكلم بما يفسد الصلاة، ولا يرى الخروج من الصلاة، وكان على نية اتمام الصلاة فأحب له تمامها باتمامه لها بعد طلوع الشمس.
ومن كتاب سر العبادات: والأحب التغليس بالجماعة، فقد كان صلى الله عليه وسلم يغلس بالصبح، رجع الى قول أبي سعيد
ومنه: واختلفوا فى التعجيل بصلاة الفجر وتأخيرها:
قال أبو سعيد: معى أن عامة قول أصحابنا يخرج على استحباب تعجيل الصلوات في أول أوقاتها الا أنه قد يخرج في بعض معاني قولهم استحباب الغلس لصلاة الفجر فى الشتاء والرفق بها في الحر في
الجماعات.
وأحسب أن صاحب هذا القول منهم يذهب الى الرفق لطول ليل الشتاء، وقصر ليل الحر، وما يدخل على الناس في ذلك من المشاق والرفق، فيتحرى بهم معانى الرفق في النظر، فاذا لم يكن في الشتاء خوف ضرر عليهم من طريق النوم، كان الغلس للصلاة أفضل، واللتارك لذلك لمعنى العجز لا لمعنى العدل.
واذا كان في الحر قصر الليل، ومعنى ضيق النوم كان ما يرجى من اجماع الناس للجامعات للرفق بهم أفضل، ولا يعجبنى أن يتعدى بذلك على حال وسط الوقت، وهو ثلث وقتها الأوسط