الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١١١-
111
ومن كتاب الأحاديث: «أسفروا بالفجر ـ أى نوروا – فانه أعظم
للأجر».
-
اعلم أن ظاهر هذا الحديث لا يعارض الأحاديث الصحاح في وقتها، كما روى ابن مسعود وغيره، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقتها، كما روى ابن مسعود وغيره، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه سئل عن أفضل الأعمال فقال: (الصلاة لأول وقتها» •
وقيل في قوله تعالى: (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى) قيل: ان من المحافظة عليها فعلها فى أول أوقاتها، لأنه اذا أخرها عنه للنسيان، وحوادث الزمان وغلا غالون من عوامهم في الاسفار بها الى أن يقارب طلوع الشمس.
وليس فى الحديث ما يغطى هذا وأن يعطل به ما قدمنا من
فضائل أول الوقت والتغليس بالفجر
وقد روى أنه صلى الله عليه وسلم لم يسفر بها جدا قط الا في اليوم الثانى الذى أمه جبريل عليه السلام، عند باب البيت، فأسفر جد لبيان آخر الوقت، ولم يعد لمثل تلك الصلاة حتى فارق الدنيا.
وندبهم
وعند خواص العماء أنه لما حثهم النبي صلى الله عليه وسلم، الى التكبير بالصلاة فى أول أوقاتها صاروا يحترمون جدا، ويبالغون في التغليس بحيث خشى أن يصلوها قبل طلوع الفجر، حتى روى أن أنا موسي وجماعة معه صلوا الصبح يوما، ثم بان لهم أنه لم يطلع الفجر فأعادوا الصلاة، فندبهم النبي صلى الله عليه وسلم الى اتنوير بالفجر، ومعناه أن ينتشر نور الفجر فيستنت الأفق منه