الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١١٣-
1130
-
الا
فثبت معاني تأويل قوله صلى الله عليه وسلم: ان العفو لا يكون عن اساءة على هذا ثبتت معانى تأويل الحق في معنى الحديث، وليس كما قال بعض من عجز عن الأعمال مما ظهر منه من أصول: الدين الضلال: ان آخر وقت الصلاة أفضلها، وذلك مما يروى عن أبي حنيفة وأصحابه، فخالفوا ذلك معنى ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم مما جاء عن الله تبارك وتعالى، من الحث الى ' المسارعة إلى الخيرات والمسابقة عليها، فخرجوا بقولهم هذا عندنا مما يثبت من معانى قول الله تبارك وتعالى، ومعاني السنة، ومعاني حجة العقول
وذلك أنهم ذهبوا بضلال تأويلهم أن زعموا أنه كان في أول الوقت منفسا في الصلاة موسعا فى تركها بذلك الوقت، وكذلك في وسط الوقت، كما كان في حال السعة كان مخيرا، وما كان في حال التخيير بين العمل والترك خرج معنى العمل نفلا، فاذا كان في آخر الوقت الذي لا يسع الا العمل، كان حينئذ العمل فرضا.
وهذا معنى قليل مما شرع الشيطان لأبي حنيفة وأصحابه من ضلال التأويل على ظواهر مما يروى عنهم، ولعل بعضا من أهل الزمان من يزعم أنه ينتحل نحلة الحق، ويذهب الى مذاهب المسلمين يتخلق بهذه الأخلاق، ويعتل بهذه العلل، فاحذر هذا المذهب، وتمسك بصحيح الكتاب والسنة، والمسارعة والمسابقة الى جميع الخيرات في في أول الأوقات من الفرائض والنوافل، يستحق بذلك اسم السابقين، فافهم ذلك ان شاء الله، ولا قوة الا بالله العلى العظيم العزيز الكريم
رجع
(م 8 – جواهر الآثار جـ 6)