الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١١٨-
118
لم يكونوا يحضروا النبي صلى الله عليه وسلم لصلاة المظهر الا قليل منهم، وكانوا يشتغلون بضياعهم من المحاضرة لصلاة الظهر، فأمر
بالمحافظة عليها، وان لا يتخلفوا عنها.
فصل
في معرفة الفجر والشفقين الأحمر والأبيض في السماء
فالأحمر فى أفقها، والأبيض فوقه، ويغيب الأحمر، ويصير الأبيض في محله، وبين غيبوبة الشفق الأحمر، وبين غيبوبة المشفق الأبيض كما بين غيبوبة الشمس الى غيبوبة الشفق الأحمر فيما سمعنا،
والله أعلم.
والفجر فجران: فجر يطلع اذا بقى من الليل مقدار الساعة التي يستطيلها الناس في الوقت والساعتين، فيتطاول الى ربع السماء كذنب السرجان، هكذا روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، والسرحان ولد
الذئب
وهذا الفجر لا يكون بياضه أسفل، ويكون أسفله سواد، ثم ينحط الى المشرق ويبقى أصله مثل قيد الرمح فى رأى العين طويلا، ثم يبدو أشبه الخطوط والغبار فى السواد الذى أسفل منه حتى يغلب ذلك البياض السواد، ثم يختلط بالبياض الفوقاني، ويعترض يمنة ويسرة، وهو الفجر الذي يحرم الطعام به، ويوجب صلاة النهار
فاذا أردت أن تعرف ذلك فقف فى موضع تطالع منه طلوع الشمس، فاذا طلعت علمت ذلك الموضع، ثم اذا كان الليلة الثانية، وقفت في ذلك