جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١١٩

119 0

الموضع طلبت الألفجر عن يسرته على مقدار ثلاثة أذرع أو أربعة أذرع في رأى العين، فيتبين لك ما وصفت لك من الفجرين باذن الله.

واذا كانت ليلة قمر فانه ليس يبين لك جيدا كما وصفته اذا كانت

ليلة مظلمة.

والذا أردت أن تعرف زوال الشمس فى أى زمان كنت، ولم يكن بحضرتك من يعرفك الزوال، وقفت فى موضع مستوى من الأرض قبل أن تزول الشمس، فتعلم قدميك والموضع الذى بلغ في رأسك ثم تنحى، عنه، ثم تعود اليه، فما دام الظل ينقص فالنهار في الزيادة، فاذا انتهى نقصانه وزاد قليلا فقد زالت الشمس، لأن الفيء في أكثر الزمان باق •

واذا صار ظل كل شيء مثله من موضع الزوال، فهو آخر وقت المظهر، ويجب أن يعلم الفيء من الموضع الذى زاد الظل بعد نقصانه، فاذا زاد على ستة أقدام ونصف من الموضع الذي زاد الزوال فقد دخل وقت العصر.

وغروب الشمس تدرك وقته بالعيان، فاذا كان في الليل غيم أو حائل بينها وبين الشمس نظرت إلى المشرق، والذي يحداها، والشمس اذا انحطت حتى يبقى بينها وبين موضع غروبها مقدار ذراع ابتداء السواد من المشرق، ومقداره قامة فى نظر العين، فاذا غاب بعض .. الشمس صار على السواد حمرة كالعصابة، حتى اذا غابت الشمس كلها فشا ذلك السواد في تلك الحمرة، فاذا لم يبق من الحمرة الاشيء