جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٢٠

-

120

يسير، وغابت الشمس، وتبين لك ذلك في اليوم الذي لا يكون بينك وبين الشمس حائل فتستدل بما قلت لك بتوفيق الله.

وقد قيل: ان أحد الدلائل الشفق الأحمر اذا خفى وقته بغيم أو حائل بينه وبين الطالب له، أظهرت النجوم الصغار، وبانت وكثرت فقد غاب الشفق الأحمر، وينبغي أن يستدل على صحته بما يقصد اليه الانسان الى طلب ذلك فى الليلة التى لا غيم فيها، ولا حائل بين الشفق والطالب لمعرفته، وبالله التوفيق.

ومن الكتاب: والفجر فجران:

أحدهما: الأول وهو المشكل الذى لا يحرم شيئا ولا يحله، وكانت العرب تسميه الكاذب، وهو مستدق صاعدا فى غير اعتراض، وهو كالأشمط، والأشمط من الرجال اذا كان فى رأسه سواد وبياض، وذلك الفجر الأول.

وأما الفجر الثاني: هو المستطير: وانما سمى مستطيرا لأنه منتشر في الأرض، وكل شيء انتشر في الأرض سمى مستطيرا، وهو الفجر الصادق، فكانت العرب تسمى الصادق والمصدق وانما سمته الصادق والمصدق لأنه يصدق عن الصبح ويبينه.

وقال بعض المفسرين: (حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر (وقال بعض: هو بيان بياض النهار من سواد الليل، وكذلك جعل النبي صلى الله عليه وسلم السحور غداً لأنه بين الفجرين قبل أن ينتشر الضوء ويكثره، وكان النبى صلى الله عليه وسلم يسميه الغد المبارك