الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٢١-
121
-
وأما الشفقان أحدهما أحمر والآخر بياض يرى في المغرب، والأبيض يكون بعد الشفق الأحمر، وبعد سواد يكون بينهما كالظلمة
الساطعة، ثم يطفو المغرب فيكون الشفق الثاني.
والثاني مختلفون فى مقدار بين الشفقين، فاختلف الفقهاء في
وقت وجوب صلاة العشاء الآخرة:
فقال قوم: اذا غاب الشفق الأول وجبت الصلاة، لأن الصلاة تجب بغيبة الشفق، ونحن نراعى وجوب الاسم، وتعلقوا بقول من قال بأوائل الأسماء
وقال آخرون: لا تحب الصلاة الا بعد غيبة الشفق الثاني، لأنا أمرنا بفعلها بعد غيبة الشفق، وما كان الشفق قائما فنحن ممنوعون من الصلاة، والله أعلم بالأعدل من القولين.
وفى الأخذ بالقول الثانى احتياط، والأخذ بالقول الأول فيه مخاطرة
للاختلاف، والقول الثانى عليه الاتفاق
•
وزوال الشمس الذى يجب به فرض صلاة الظهر، وهو انحطاطها عن كبد السماء، وكبدها وسطها الذي تقوم فيه عند الزوال، يقال
عند انحطاطها زالت الشمس ومازاغت الشمس.
وأما الصماء الذي نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنها في الصلاة، وهو أن يلبس الرجل ثوبه، ويشده على يديه وبدنه هكذا عند العرب صفة الصماء اذا تحلل به، ولم يرفع منه جانبا، وانما سميت صماء