الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٢٤-
وقال بعضهم: هذا وقت النائم والناسي
وأما الذاكر فآخر وقته قبل اصفرار الشمس وغبية القرن لما في ذلك من الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «صلاة المنافقين يجلس أحدهم حتى اذا رأى صفرة الشمس للغروب قام فنقرأ ربعا لا يذكر الله فيها الا قليلا وهذا يدل على أن المدرك لذلك الوقت المناسي والنائم، لأنه لو كان الوقت وقتا لهذا لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يذكر أنها صلاة المنافقين، وكان يقول: انها صلاة المطيعين، واقول به أقوى في باب الاحتياط.
وأجمعوا أن من صلى وهو يرى أنه متوجه الى القبلة، ثم تبين له أنه كان صلى لغير القبلة لمانع منعه من غيرغيم أو غيره أنه لا اعادة
عليه في الوقت، ولا في غير الوقت.
وأجمعوا أنه لو صلى وهو يرى أن الوقت قد دخل، ثم تبين له أنه قد صلى في غير الوقت أن عليه أن يعيدها متى علم بذلك في الوقت
وغير الوقت
وأجمعوا أن أول وقت الصلاة أفضل وأوفر على المصلى ثوابا.
الدليل على صحة قول أصحابنا: أن من لزمه فرض فسارع الى أدائه كان أوفر لثوابه اذ قد يجوز على من أخره أن يخترمه الموت قبل أن يؤديه الا في الوقت الذي أمر النبي صلى الله عليه وسلم بتأخير الصلاة فيه، لقوله صلى الله عليه وسلم: (اذا اشتد الحر فأبردوا بالظهر فان