الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٢٥- 125 -
شدة الحر من فيح جهنم» وهذا خبر يخص به صلاة الظهر وحدها من سائر الصلوات، لأجل العلة التي ذكرها صلى الله عليه وسلم
ويدل أيضا على فضل تعجيل الصلاة قول النبي صلى الله عليه وسلم: «أول الوقت رضوان الله، وآخره عفو الله، وأقل ما للمصلى في أول وقتها أن يكون عليها محافظا، ومن المخاطرة بالشغل والنسيان عن الأوقات خارجا، ورضوان الله انما يكون للمحسنين، والعفو يشبه أن يكون للمقصرين، والله أعلم.
مسألة:
من كتاب أبي جابر: وذكروا عن ابن عباس: أن أول صلاة فرضت من الخمس الأولى وهى صلاة الظهر، فلذلك سميت صلاة الأولى، قال: جاء جبريل عليه السلام الى النبى صلى الله عليه وسلم وهو بمكة حين زالت الشمس، فصلى بالنبى صلى الله عليه وسلم صلاة الأولى والمسلمون خلف النبي صلى الله عليه وسلم يقتدون، به والنبى يقتدى بجبريل عليه السلام
ثم جاء في وقت صلاة العصر فصلى به صلاة المعصر ووقتها عندنا الذى تدخل فيه اذا صار ظل كل شيء مثله، غير الزوال، وفى نسخة بعد الزوال الى أن يغيب قرن من الشمس
ثم جاءه جبريل حين ما غابت الشمس فصلي
بهم
المغرب
ثم جاءه حين ذهب بياض النهار وجاء ظلام الليل، فصلى به العتمة ووقتها عندنا الى أن يمضى نصف الليل.