جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٣٣

ومن نسى صلاة فذكرها وهو في صلاة، فانه يمضى في صلاته

فاذا سلم منها قضى التي نسي أو أعاد هذه الصلاة» كذا روى

عن ابن عمر، وقد أسنده قوم عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم، والله أعلم.

6

ومن صلى الظهر أو المغرب أو العشاء الآخرة منفردا، وظن أن الناس قد صلوا، فمر بمسجد تقام تلك الصلاة فانا نأمره أن تلك الجماعة وفرضه الأولى وتكون هذه نافلة والأولى، يصلى مع فريضة لفضل الجماعة على المنفردة، وإن كانت صلاة الفجر أو العصر فلا يصلى معهم، لأن النبى صلى الله عليه وسلم قال: «لا صلاة بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس» ونهى عن الصلاة بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس، فان دخل المسجد الحاجة مثل طلب علم أو زيارة أخ أو انتظار جنازة فأقيمت الصلاة، فانا نأمره أن يصليها معهم وتكون هذه نافلة والأولى فريضة.

6

فان قال قائل: لم يجب عليه فى هذه الأوقات أن يصلى ولم ييح

لله أو لا؟

قيل له: لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، روى جابر ابن زيد، عن الأسود، عن أبيه، عن جده قال: شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فصليت معه صلاة الفجر في مسجد الخيف مسجد منى، فلما قضى صلاته إذ هو برجلين في آخر القوم لم يصليا معه: فدعا بهما فأوتى بهما ترتعد فرائضهما، فقال: «ما منعكما أن تصليا معنا»؟ قالا: انا قد كتها صلينا، قال: «فلا تغفلا اذا صليتما

فى رحالكما ثم أتيتما مسجد جماعة فصليا معهم فانها لكما نافلة»