الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٤٧-
147
-
واذا ثبت ذلك عندى اجازة صلاته، لأنها من سائر الأرض، والأرض كلها ظاهر ما لم يعلم نجاستها، ما لم يصح فيها معنى يوجب الاجماع على نجاستها، فطهارتها، أولى بمعنى الحكم •
وأما فى التنزه فذلك الى الفاعل، فان كانت الصلاة على قبر فمعى أنه أشبه قولهم أن عليه الاعادة اذا لم يكن من عذر، وقد يخرج عندى الجازة صلاته ان كان من معنى الميت، فهنالك سترة تحول بينهما، ولو كان طاهرا.
ويعجبني اذا كانت الصلاة على القبر أن يعيد
الأشراف: ففى قوله هذا دليل على أن المقبرة ليست بموضع للصلاة، فقال، نافع مولى ابن عمر: صلينا على عائشة وأم سلمة وسط البقيع، والامام يومئذ أبو هريرة.
وكره عمر بن الخطاب، وأنس بن مالك الصلاة في المقبرة، والصلاة فى معاطن الابل ومرابض الغنم، وأجمع كل من نحفظ عيه من أهل العلم على اباحة الصلاة في مرابض الغنم.
قال أبو سعيد: معى أن أكثر الكراهية من قول أصحابنا في مواضع الأنعام معاطن الابل، ولا أعلم من قولهم بالصلاة فيها ترخيصا عند المكاتبة لغيرها.
وأما مرابض الغنم والبقر، فعندى أنه معهم أرخص، ولا أعلم في هذا الفصل أنهم يفسدون شيئا من ذلك بمعاني الاتفاق، الا أن يصح في شيء من ذلك نجاسة من أبوالها لما يأتي عليها حكم الطهارة