جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٦٥

165

منه كما يلزمه شراء الماء للصلاة إذا أمكنه الماء وقدر على ثمنه: ويكون ذلك برأى العدول في قيمته، واذا لزمه في هذه الصلاة من هذا المال، ومن هذا الزرع، ولا يدرك أصحابه ولا يدركه معرفتهم، فسبيل هذا سبيل الأموال التي لا تعرف أربابها.

وقال من قال: فى ذلك أن سبيله الى الفقراء يسلم اليهم

وقال من قال: انه بحاله حتى يصح بالبينة، فان لم يصح بالبينة، حتى حضره الموت أوصى بذلك أو أقر به على الصفة.

ومن الكتاب: اختلف أصحابنا في الثوب المنتصب والأرض المغتصبة على قولين: فأجازها أكثرهم ورأوا إنما وقعت طاعة من عاصى، وأن الفعل وقع موقعه من أداء الفريضة، وعلى المصلى رد الثوب على صاحبه، والخروج عن الأرض المغتصبة منه، فكان ممن يقول بهذاا القول، وأيده واحتج له أبو محمد عبد الله بن محبوب فيما حفظه لنا أبو مالك رضى الله عنهما.

وكان من يبصر الآخر ويقويه ويستدل على صحته أبو المنذر بشير بن محمد بن محبوب، وهو مشهور من قوله: وكان آخر ما يحتج به أن قال: رأيت الصلاة طاعة أمر الله بها، ورأيت الثوب المغتصب قد نهى الله المغتصب له فى كل حال أن يلبسه، وكان من فرض الصلاة وشرطها، وما لا تقوم الا به الاستتار بالثوب، والقرار الذي يكون عليه، فلما كان الثوب الذى يقف فيه للصلاة قد نهى عنهما وقد أمر برد الثوب على صاحبه، والخروج عن الأرض في كل