الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٦٦166
-
أحواله، لم يجز أن تكون صلاته واقعة منه، وكانت الصلاة مأمورا بها، منهيا عنها ــ نسخة عنهما - لأنها لا تقوم الا بما قد نهى عنه، لم يجز أن يكون طاعة مأمورا بها، والطاعة والمعصية متنافيتان.
ومما يؤيد قوله أن المصلى مأمور بالصلاة فى الأرض الطاهرة من غصب ونجس كما أمر بالصلاة فى ثوب طاهر من غير غصب ونجس، فلما كان المصلى فى الأرض النجسة مخالفا لما أمر به، كانت صلاته فاسدة بالاجماع، وجب أن يكون اذا صلى فى الأرض المغتصبة تفسد صلاته لمخالفة الأمر فيها.
وكذلك القول في الثوب المغتصب والنجس، لأن النهي عن الأرض المغتصبة، والثوب المغتصب، كالنهي عن الصلاة في الأرض النجسة، والثوب النجس، وهذا القول أقرب الى النفس وأصح دليلا.
مسألة:
من كتاب محمد بن جعفر: وقيل: من سرق ثوبا فصلى فيه فصلاته
تامة، وعليه الخلاص منه.
* مسالة:
وعمن بسط ثوبا على حصير نجس، وصلى على الثوب أيجوز أم لا؟
فنعم، يجوز في أكثر ما عرفنا من قول المسلمين