الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٨١181 -
-
الى الصلاة استقبالها، وأمره باستقبالها، ونهى عن استدبارها واستدبار بعضها، فألزم المتعبد باستقبال جميع الكعبة، والاستقبال على قدر طاقته، والمصلى فى الكعبة قد ترك شيئا من الكعبة مع قدرته على استقبالها، ولو سمى المتوجه الى بعضها مستقبلا للكعبة لسمى المستدبر لبعضها مستدبر الكعبة
وقد روى أن جابر بن زيد رأى رجلا يصلى على الكعبة فقال: من المصلى، لا قبلة له، ويجوز أن يصلى فى الكعبة تطوعا، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى ركعتين تطوعا، فيجوز لمن فعل ذلك ناسيا برسول الله صلى الله عليه وسلم
من الكتاب: لا تجوز الصلاة إلا بالتوجه الى الكعبة عليها، والمصلى لا يخلو من ثلاثة أحوال:
القدرة مع
فمصل بحضرة الكعبة ذو بصر، فالواجب عليه استقبالها من
طريق المشاهدة.
ومصل حاضر بها ليس له حاسة بذكرها، فالواجب عليه أن يتوجه إليها من طريق الخير وكذلك اذا غاب عنها ولم يكن له حاسة يدرك بها الدلائل، عليها: رجع الى الخبر
ومصل غائب عنها فعليه أن يستدل بالأعلام المنصوبة من الشمس والقمر والنجوم والأرياح، واذا لم يكن ممن يعلم ذلك وجب عليه أن يتعلم الدلائل عليها بالشمس والقمر والنجوم والرياح، فاذا عرف المصلى هذه الدلائل استدل بها على الجهة التي يقصدها بالصلاة اليها.