الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٨٢182
6
وروى عن بن أبي طالب أنه قال: أوضح الدلائل على القبلة الرياح، ولعمرى انه قد قال قولا، لأن الرياح أربع، والكعبة لها أربع جهات،
فلكل جهة منها ريح يستدل بها عليها وهى: دبور وصبا وتسمى قبول، وجنوب وشمال.
وقد قيل أن العرب سمت الرياح بهذه الأسماء بالكعبة لأنها قبلة لأهل الدنيا، فلما رأت الرياح جاءت فضربت جنب الذي من
الشمال فسموها شمالا.
ولما جاءت فضربت الجانب الآخر الذى ليس بشمال فسموها
جنوبا
ولما جاءت فضربت وجه البيت سموها قبولا وصبا لأنها جاءت
من قبل البيت
ولما جاءت فضربت ظهر البيت سموها دبورا لأن الظهر يسمى دبرا، قال الله تعالى: (ومن يولهم يومئذ دبره) يعني ظهره، والله أعلم.
ومن غيره: صفة الأرياح لاستدلال القبلة يقال:
حد ريح
الليل والنهار.
الشمال من موضع القطب الى غروب الشمس عند استواء
وحد ريح الدبور من هذا المغرب الى مغرب سهيل
١٬٧٨٥ / ٦٬٥٥٦
الأصل المصوَّر ٦ م.ب.