الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٨٥-
185
-
فلا بأس عليه في صلاته، والناس معذور اذا أتى بالعمل على وجهه، وانما نسي اعتقاد النية.
مسألة:
ومن غيره: وذكرت فى الذى ينوى اذا أراد الصلاة أنه مستقبل القبلة، أو ينوى أنه مستقبل بيت الله الحرام، أو ينوى أن قبلته الكعبة التي بمكة.
قلت: وان نسى أن ينوى حين قصد الصلاة شيئا من هذا أو نيته فيما يستقبل من عمره أن قبلته الكعبة التى بمكة، وانما هو ربما نسى النية حين ذلك، وليس نيته في عمره فيما يستقبل من صلاته الا أنه بنيته أن قبلته الكعبة التي بمكة، فما يكون حاله بالنسيان، وما يلزمه أن يحضره من النية؟
فمعى أنه يكون اعتقاده اذا كان عارفا بمعاني ثبوت الكعبة وأسمائها، كما قال الله تبارك وتعالى: (فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره) فهذا على معنى التسمية والقصد، وقد قيل: ان الكعبة هو البيت المسمى في هذا الموضع على معنى ما قيل قبله لأهل المسجد، والمسجد كله قبلة لأهل، كله قبلة الأهل الآفاق ممن عاينه أو غاب عنه على
الحرم القصد اليه
ومعى
أنه يختلف في معنى قصد المصلى الى ما يقصد، فقيل: