جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٨٦

-

186

-

إنه لا يجزئه أن لا يقصد بنيته الا الى الكعبة وهو البيت حيث ما كان وافقه، أو وافق شيئا من الحرم خارجا منه في قصده وجهته، فقد خرج من معانى الاحتياط الى استقبال البيت على معنى النظر، وقيل: يجزئه أن يقصد الى استقبال الحرم إذ هو قبلة

وكذلك يجزى أهل الحرم أن يقصدوا الى استقبال المسجد اذ هو قبلتهم، وقد يخرج أن الحرم كله كعبة، لقول الله تبارك وتعالى:) هديا بالغ الكعبة)، فأجمع أهل العلم لا أعلم بينهم اختلافا أن الهدى اذا بلغ الحرم فنحر في شيء منه أنه قد بلغ الكعبة، وأنه مجز لصاحبه فثبت أن الحرم كله كعبة، وقد قال الله تبارك وتعالى: (جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس) فهو في معنى الصلاة في استقبالها في الصلاة، فثبت في معانى ما قيل إن الحرم قبلة لمن خرج منه من أهل الآفاق، ولولا ذلك لضاق المعنى فيه

واما النية المتقدمة في استقبال الكعبة فى نية المصلى للصلاة، فثابتة له فيما لا أعلم فيه اختلافا، فان ذكر ذلك عند قيامه للصلاة أو دخوله فيها واستفتاحها، أو هو في شيء منها جدد ذلك الاعتقاد وتلك النية، ومضى عليها، وان نسى ذلك حتى فرغ من صلاته وهو متوجه للقبلة، فقد تمت صلاته فيما لا أعلم فيه اختلافا، لأن الناسي

معذور

مسألة:

قال أبو سعيد: معى أنه قيل ان ما بين مآب سهيل الى مآب

بنات نعش قبلة لأهل المشرق.