جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٩٧

-

197

-

للمصلى أن يجعلها بين يديه، وثبت ذلك عندهم في الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه فعل ذلك وأمر به.

ويروى عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «وأمرنا بالتقرب من السترة وأن لا يكن بين المصلى وبين السترة شيء بينهما وبين سجوده فان الشيطان يقعد هنالك «» وأكد عنه فى أمر السترة حتى قيل عنه أنه قال: «لو يعلم المصلى اذا صلى الى غير سترة ما عليه لما صلى» أو نحو هذا

كذلك لو يعلم المار بين يدى المصلى وليس بينهما سترة لاتنظر ولو الى أربعين خريفا، وفى قول أصحابنا أن السترة جائزة مما كان من الطهارات

ومعى أنه يجوز في قولهم الاستتار بالدواب والبشر من الرجال والنساء ما كان منها طاهرا، والرجال للرجل أحب الى من المرأة، المرأة أحب الى من الدابة من جميع الأنعام، والأنعام أحب الى من الخيل والبغال وما أشبه ذلك، وغير ذوات الأرواح أحب الى من ذوات الأرواح مثل الجدار والخشب والحضار

أنه يؤمر اذا كان الانسان سترة للانسان قائما أو قاعدا أن ومعى

يدبر عنه ولا يقبل اليه.

وقال أبو سعيد: أيضا أنه يخرج في قول أصحابنا في معنى صفة السترة التي تكون بين يدى المصلى، وتكون له سترة عن جميع الممرات التي تدخل عليه العلل فى صلاته فأكثر قولهم في ذلك أنها تكون ثلاثة

أشبار فصاعدا