جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٩٩

-

199

-

وكذلك قالوا في الجنب والحائض، وكذلك قعود هذه الدواب والجنب والحائض قدام المصلى خلف هذه السترة مجزية له هذه السترة، إلا من النجاسات المجتمعات والراكدات بين يدى المصلى، مثل الكنيف وما أشبهه الا من سترة تأخذ عرض المصلى في صلاته مع رفع ثلاثة أشبار فقال من قال: سترة واحدة تجزى عن مثل هذا

وقال من قال: سترتان بينهما خلل.

ومنه: قال أبو بكر: كان عبد الله بن معقل يجعل بينه وبين

سترته ستة أذرع.

وقال قوم

: أقل ما يكفيك ثلاثة أذرع.

يجزى ستة

قال أبو سعيد: ان كان يعنى هذه الأسباب التي ذكرها من الستة أذرع وأشباه هذا أن يكون تجرى، ويقوم مقام السترة في الممرات، وما يقطع الصلاة منها، فلا أعلم في قول أنه أذرع عن ممر شيء مما يقطع الصلاة، ولكنه يخرج عندي في قولهم انه سترة لصلاة المرأة مع الرجل بصلاة الامام جماعة، فاذا كانت قدامه أو عن يمينه أو عن شماله ستة أذرع فصاعدا لم يضره علا قيل من يقول انها تفسد صلاته

وأما الثلاثة الأذرع فتخرج معهم أنها مجزية في النجاسة المجتمعة، العذرة الرطبة والدم الرطب، وما أشبه ذلك، فقالوا، يجزيه في مثل هذا ثلاثة أذرع انفساخا عنه •

قال من قال: ما لم يكن مثل هذا في موضع صلاته أو تناله لم يضره ذلك ما لم يكن مجتمعا مثل الكنيف وما أشبه.