الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٠٠وأما الستر عن الممرات والكنيف وما أشبهه من المسافات، فلا أعلم في قول أصحابنا أنه يجزى عن ذلك أقل من خمسة عشر ذراعا
فصاعدا
وقد قيل أقله تسعة عشر ذراعا، وان كان يعنى بهذه المسافات وأنه يجوز أن يكون بينه وبين سترة، ولا يضره ما مضى خلف السترة، فليس لذلك حد معنا، ويستحب له أن يكون قرب سترة ولا ينفسخ عنها، فان كان بعيدا منها بقليل أو كثير، وكان ممر المفسد خلف السترة فلا فساد عليه
مسألة:
جاء الحديث عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: «اذا صلى أحدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئا فان لم يجد فلينصب عصى فان لم يجد فليخط خطا ثم لا يضره ما مر بين يديه (وحكى عن الكوفى أنه» قال: لا يقطع الخط شيئا
قال: أبو سعيد: قد مضى القول في ذكر ما رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم، فهو حسن أن يكون الأولى من ذلك أولا اذا أمكن
وان كان قد جاء عن أصحابنا مجملا أن الستر عن الممرات ما كان ارتفاعه ثلاثة أشبار فصاعدا، ولا أعلم بينهم اختلافا بالتأكيد في العرض إلا ما وصفت لك فى الكنيف، وما أشبهه، ولعل في بعض قولهم أنه يجزى عن السترة من سائر ما ذكر من الستر عن الكنيف، مثل خشبتين ينصبهما قدامه، واحدة خلف أخرى أو ما أشبه ذلك، وهذا لعله أرخص ما قيل