جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٠٤

-

204

-

لم يجد فلينصب عصى فان لم يكن معه عصى فليخط بين يديه خطا ثم لا يضره ما مر بين يديه» •

وقد خالفنا بعض أصحابنا في الخط والسترة وقال: ان الصلاة

لا يقطعها شيء وليس هي كالحبل الممدود

وقد غلط من قال منهم بهذا القول لما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم فى العصى والخط وفى أمر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك دليل على أن الصلاة تفسد ببعض ما يمر بين يدى المصلى، لأن أمر النبي صلى الله عليه وسلم لا يخلو من فائدة، وقد روى عن طلحة بن عبيد الله أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «اذا كان بين يدى المصلى مثل مؤخرة الانسان لم يبال ما مر بين يديه» في قوله عليه الصلاة والسلام: «يدرأ المصلى عن نفسه ما مر بين يديه ما استطاع» دليل ما قلنا، وغيرها من الأخبار عن عمر ابن الخطاب وغيره ما يدل على ذلك، ونأمره أيضا أن يمنع المار بين يديه وهو في الصلاة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بذلك

سعيد

وفي الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يدرأ المصلى عن نفسه ما استطاع فان أبى أن يمتنع المار فليقاتله فانما هو شيطان» وتنظر في هذا الخبر، لأن فى آخره من طريق أبي الخدرى أن النبي صلى الله وسلم نظراته (1) لأنه قد روى عنه عليه الصلاة والسلام من طريق آخر: «لا يقطع الصلاة شيء فادرءوا ما الخبر ان لم يكن أحدهما ناقضا للآخر فكأنه قال عليه الصلاة والسلام: ان الصلاة لا يقطعها شيء إلا من أمرتكم

استطعتم» واذا صح

بقتله أو اصرافه.

(1) بياض بالأصل