الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢١٤214
قالوا: زدنا يا رسول الله. قال: «ألا وان المؤذن اذا صف قدميه الى الأذان صفت الملائكة أقدامها في أعنان السموات، فاذا قال الله أكبر الله أكبر لم يبق ملك في السماء إلا قال: لبيك لبيك داعي الله بالايمان، واذا قالها ثانية قالت الملائكة كبرت كبيرا وعظمت عظيما، فاذا قال أشهد أن لا اله الا الله قال عز وجل: صدق عبدى أنا الله الذي لا اله الا أنا، واذا قال: أشهد أن محمدا رسول الله، قال عز وجل: رسول من رسلي استخصصته بوحى لخلقى، فاذا قال حى على الصلاة فقال: الصلاة تقام لذكرى، فاذا قال حى على الفلاح قال: قد أفلح من اتبعها وواظب عليها».
ووجدت في حديث لعمر رضى الله عنه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «اللهم اغفر للمؤذنين ثلاث مرات» قال عمر رحمه الله تركتنا يا رسول الله نجتلد على الأذان بالسيوف، قال: «كلا يا عمر سيأتي على الناس زمان يتركون الأذان على ضعفائهم وتلك اللحوم حرما الله على النار لحوم المؤذنين» •
وروى أبو عبد الله رحمه الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لو تعلم أمتى فضل الأذان لتجالدوا عليه بالسيوف» فقال من قال: تركت يا رسول الله أمتك تخاف لمن يقتتلوا على الأذان، قال: «كلا لا يكون مؤذنو أمتى الا ضعفاءها» ثم قال أبو عبد الله قيل: لا تأكل الأرض النبيين، ولا الشهداء، ولا الأئمة أئمة العدل، ولا المؤذنين، ويبعث الله المؤذنين يوم القيامة لهم أعناق يعلون لى الناس يشهد لهم من سمع أصواتهم من شجر أو حجر أو مدار وغيره • رجع الى كتاب بيان الشرع
قيل ان المؤذنين والملبين يخرجون يوم القيامة يلبى الملبي ويؤذن المؤذون ويغفر للمؤذنين مد أصواتهم، ويشهد للملبي والمؤذون كل شيء