الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢١٥-
210
سمع صوته من شجر أو حجر أو مدر أو رطب أو يابس، ويكتب للمؤذن بكل انسان يصلى فى ذلك المسجد مثل حسناتهم، ولا ينقصون من حسناتهم شيئا، ويعطيهم الله ما بين الأذان والاقامة كل شيء سأل ربه ما يجعل - نسخة - ما يعجل له فى الدنيا أو يصرف عنه السوء ويدخر له في الآخرة.
وله ما بين الأذان والاقامة كالمتشحط بدمه في سبيل الله بكل يوم يؤذن فيه مثل أجر خمسين شهيدا، وله مثل أجر القائم بالليل، الصائم بالنهار، والحاج والمعتمر، وأجر جامع القرآن والفقه، واقام الصلاة، وصلة الرحم، وأول من يكسى يوم القيامة ابراهيم خليل الرحمن حلته، ثم محمد صلى الله عليه وسلم، ثم النبيون والمرسلون، ثم يكسى المؤذنون، وتلقاهم الملائكة عليهم السلام يوم القيامة على نجائب من ياقرت أحمر أزمتها من زمرد أخضر ألين من الحرير، ورجليها من الذهب الأحمر، وحافتها مكلل بالدر والياقوت، عليها جبائر من السندس، ومن فوق السندس الاستبرق، ومن فوق الاستبرق حرير أخضر، وعلى كل واحد ثلاثة أسورة من ذهب، وسوار من فضة، وسوار من لؤلؤ، وفى أعناقهم الذهب مكلل بالدر والياقوت، وعليهم التيجان مكلل بالدر والياقوت والزبرجد، نعالهم من الذهب، وشراكها من الدر، ولنجائبهم أجنحة تضع خطوها مد نظرها على كل واحد منها فتى شاب أمرد جعد الرأس، له كسوة على ما اشتهت نفسه، حشدها المسك الأذفر، لو تناثر منه مثقال دينار بالمشرق لوجد ريحه أهل المغرب، أبيض الجسم، أنور الوجه أصفر الحلى أخضر الثياب يشيعهم سبعون ألف ملك من قبورهم الى المحشر، يقولون: تعالوا ننظر حساب بني آدم وبنى ابليس لعنه الله، كيف يحاسبهم ربهم، وبين أيديهم ألف حربة من نور البرق، فذلك قول الله تعالى: (يوم نحشر المتقين الى الرحمن وفدا (أى ركبانا) ونسوق المجرمين الى جهنم وردا) يقول عطاشا.
سبعون