جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٢١

- 221

-

فصل

الأذان أيضا

من كتاب الأشراف: وجاء الحديث عن أبي

محمد

محذورة قال: قال

لى رسول الله صلى الله عليه وسلم: اذهب فأذن لأهل مكة • وقال: أذنت بالأولى من الصبح الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم

وقال أنس: أشبه أن يقول في صلاة الفجر: الصلاة خير من

النوم

قال أبو سعيد: معى أنه يخرج فى معانى قول أصحابنا أنه لم يكن في الأذان الأول قول الصلاة خير من النوم، فعل سالفيهم ولا مشايخهم، وانما ذلك من فتل قرميم على معنى ما يخرج من يخرج من قولهم، وفى معنى قولهم وان ذلك حدث فى فعلهم والأحداث ما لم تكن فمن الأحداث ما لا يخرج الى معنى القبيح، الا أنه لا يجتمع على معنى ولا يتبع لمعنى اذا كان الأصل على غيره

ومعنى التثويب عند أصحابنا فيما عندى علامة لحضور الصلاة، إذ في التعارف معهم أن الأذان يجوز لصلاة الفجر قبل حضور الصلاة ووقتها، فلما أن ثبت ذلك عندهم فى التعارف لم يكن بد أن يفرق بين أذانها وغيره بسبب يعرف به من أذان المؤذن أنه أذان في رقتها أو بعد، فجعلوا التثويب فى ذلك علامة من المؤذنين، فمن قول صحابنا في ذلك أنه اذا أذن في وقت الصلاة حث بالصلاة على ارادته وهو

التثويب

وإذا أذن قبل حضور الصلاة فاذا حضرت الصلاة حث بالصلاة