جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٢٢

-

222

-

على معنى يتقارب بينهم فى ذلك، وهذا على معنى سبب التثويب في الأذان لصلاة الفجر دون غيرها من الأذان، ولو كان من المؤذنين في مواضعهم في سنتهم شيء غير هذا مما يعرف به الفرق بين ذلك كان جائز على معنى التعارف.

ومنه: ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لمالك بن الحويرث ولابن بن عم له: «اذا سافرتما فأذنا وأقيما الصلاة وليؤمكما أكبر كما»

قال أبو بكر: فالأذان والاقامة واجبان على كل جماعة في الحضر والسفر، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالأذان وأمره على الفرض

قال أبو سعيد: معى أنه يخرج في معانى قول أصحابنا أن الأذان سنة في المساجد للجماعات للصلوات المفروضات على ما ثبت، وفعل النبى صلى الله عليه وسلم وأمر من خلفاء المسلمين وأئمتهم، ويخرج معنى ثبوت ذلك عن عامة أهل القبلة، ولا أعلم أحدا يذهب الى تركه ولا الترخيص فيه الا الشيعة والروافض، خلافا منهم ورغبة عن الخبر

ولا أعلم أن أحدا من أصحابنا أنه قال فريضة، الا أنه قد يخرج معناه مما يشبه معنى الفرض، لقول الله تبارك وتعالى: (واذا ناديتم الى الصلاة اتخذوها هزوا ولعبا) كان هذا مما يدل على معنى ثبوته، كما قيل: ان الجماعة فريضة) وتقلبك فى الساجدين) فمعنى هذا قال من قال: ان الجماعة فريضة، وقد قيل: انها سنة، ولعل أكثر ما قيل فيه، وكذلك معنى هذا لا يبعد عندى من احتمال اختلاف القول فيه، وقد قيل انها سنة، ولعله أكثر ما قيل فيه، ولا أعلم يخرج عندى فى قولهم أن من ترك الأذان أنه لا صلاة له بمعنى الاعادة، إلا أنه تارك لمعنى الواجب للسنة وصلاته تامة.