جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٢٣

-

223

وأما الاقامة فيخرج معنى الاختلاف من قولهم في تركها

قال المضيف: هكذا عرفنا فى المصلى وحده، وانما الاختلاف عندنا في نقض الصلاة بترك الأذان في صلاة الجماعة في السفر، والله

أعلم.

ومنه: روينا عن بلال وأبى محذورة أنهما كانا يجعلان أصبعيهما

في أذنهما

قال أبو سعيد: معى أن معنى ذلك من قول وصحابنا مما يختلف

فيه على الاستحباب لا الواجب

ومنه: أجمع أهل العلم أن من السنة أن يستقبل القبلة.

قال أبو سعيد: هكذا يخرج معى الا لمعنى ان كان يريد بذلك اجتماع الناس في المنارات، اذا كان أحد أبوابها مستدبر القبلة فقد قيل: ان له ذلك أن يجعل كل شيء من أذانه في باب من أبواب تلك المنارة حتى يبلغ بذلك نواحى من يرجو اجتماعه وفعله على هذا المعنى اجتماع الناس عندى أفضل من استقباله القبلة فى أذانه كله، اذا كان لا يبلغ بذلك من يرجو اجتماعه

ومنه: أجمع أهل العلم على أن من السنة أن لا يؤذن للصلاة قبل دخول أوقاتها إلا في الفجر، وأنهم اختلفوا في الأذان لصلاة الفجر

قبل دخول وقتها

قال أبو سعيد: معى أنه يخرج فى معانى قول أصحابنا أنه لا يؤذن لشيء من الصلاة قبل دخول وقتها الا صلاة الفجر، فانه يجوز الأذان